Egypt vs Iran
كانت منصة كأس العالم على موعد مع إثارة بالغة في المواجهة التي جمعت بين مصر وإيران. في 26 يونيو 2026، قدم المنتخبان مباراة جمعت بين الانضباط التكتيكي ولحظات من الجنون الكروي الخالص التي حبست أنفاس الجماهير.
بداية نارية ورد فعل سريع
انفجرت المباراة منذ دقائقها الأولى، حيث نجح المنتخب المصري في هز الشباك عند الدقيقة الخامسة. وسجل محمود صابر هدف التقدم بتسديدة متقنة بالقدم اليسرى بعد تمريرة حاسمة من تريزيجيه. ولكن هذا التقدم واجه تهديداً مباشراً عندما احتسب الحكم ركلة جزاء لمنتخب إيران بعد أربع دقائق فقط إثر خطأ من محمد عبد المنعم ضد مهدي طارمي. هذا الخطأ كان مكلفاً للغاية، حيث غادر عبد المنعم الملعب مصاباً وحل مكله ياسر إبراهيم.
وفي لحظة تألق فردي، نجح الحارس المصري مصطفى شوبير في التصدي لركلة الجزاء التي نفذها مهدي طارمي، ليحافظ على تقدم الفراعنة. لكن الإصرار الإيراني أثمر سريعاً، ففي الدقيقة 14، استغل رامين رضائيان مساحة في الجانب الأيمن لمنطقة الجزاء وسدد كرة قوية في الشباك بعد تمريرة من محمد محبي، ليعيد التوازن للمباراة في سيناريو افتتاحي عاصف.
صراع الوسط والتبديلات الاستراتيجية
مع تقدم المباراة في الشوط الثاني، لجأ المدربان إلى دكة البدلاء لكسر حالة التعادل. دفع المنتخب المصري بـ عمر مرموش وزيزو، حيث حل الأخير بديلاً للقائد محمد صلاح في الدقيقة 57. ظل تريزيجيه محور الهجمات المصرية، واختبر الحارس علي رضا بيرانوند بتسديدة قوية استلزمت تصدياً بارعاً في الزاوية السفلى.
من جانبه، أجرى المنتخب الإيراني تغييراته الخاصة بإشراك شهريار مغانلو لزيادة القوة البدنية في الهجوم. تحولت المباراة إلى معركة استنزاف في وسط الملعب، مع حصول سعيد عزت اللهي ومهند لاشين على بطاقات صفراء نتيجة التدخلات القوية. تبادل الفريقان الركنيات والفرص نصف الخطيرة، لكن اللمسة الأخيرة كانت تفتقر إلى الدقة اللازمة لاختراق الخطوط الدفاعية المنظمة.
دراما الفيديو والعارضة في الدقائق الأخيرة
شهدت الدقائق الأخيرة من المباراة دراما قد تكفي لبطولة كاملة. في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، اعتقدت إيران أنها خطفت فوزاً قاتلاً عندما سجل شجاع خليل زاده هدفاً، لكن الاحتفالات توقفت فجأة بعد تدخل تقنية VAR التي ألغت الهدف بداعي التسلل. الانقلاب العاطفي كان واضحاً، خاصة مع حصول خليل زاده على بطاقة صفراء بسبب احتفاله المبكر.
ولم تنتهِ الإثارة عند هذا الحد، ففي الدقيقة 97، ارتقى سعيد عزت اللهي عالياً لمقابلة عرضية علي رضا جهانبخش، لكن رأسية عزت اللهي اصطدمت بالعارضة. وعلى الرغم من سلسلة التسديدات المحظورة من مهدي طارمي ورامين رضائيان في اللحظات الأخيرة، انتهت المباراة بالتعادل، ليخرج كل فريق بنقطة من هذا اللقاء المثير.